البهوتي
410
كشاف القناع
عصبة أو رحم تجوز وصيته بكل ماله ) ( 1 ) روي عن ابن مسعود ، لأن منع مجاوزة الثلث ثبت لحق الورثة . بدليل قوله ( ص ) : إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة فحيث لا وارث ينتفي المنع لانتفاء علته ( فلو مات وترك زوجا أو زوجة لا غير ، و ) كان قد ( أوصى بجميع ماله ) لزيد أو الفقراء ( ورد ) الوصية أحد الزوجين ( بطلت ) الوصية ( في قدر فرضه من الثلثين ) فإن كان الراد زوجا بطلت في الثلث ، لأن له نصف الثلثين ، وإن كان زوجة بطلت في السدس ، لأن لها ربع الثلثين ( فيأخذ الموصى له الثلث ) لأنه لا يتوقف على إجازة ( ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من الباقي ، وهو الثلثان فيأخذ ربعهما ) وهو سدس ( إن كان ) الراد ( زوجة ونصفهما ) وهو ثلث ( إن كان ) الراد ( زوجا ، ثم يأخذ الموصى له ) من ( الباقي من الثلثين ) لأن الزوجين لا يرد عليهما ، فلا يأخذان من المال أكثر من فرضيهما ( ولو أوصى أحد الزوجين للآخر بماله كله . وليس له ) أي الموصي ( وارث غيره أخذ ) الموصى له ( المال كله إرثا ووصية ) لما تقدم ( وتحرم الوصية ) على الصحيح من المذهب . نص عليه . قاله في الانصاف ( 2 ) ( وقيل تكره ) قال في الانصاف ( وهو الأولى ) ولو قيل بالإباحة لكان له وجه ( 3 ) ( اختاره جمع ) وجزم به في التبصرة والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير والنظم وغيرهم ( على من له وارث غير أحد الزوجين بزيادة على الثلث ، لأجنبي ، وبشئ ) مطلقا ( لوارث ) سواء وجدت في صحة الموصي أو مرضه . لقوله ( ص ) : لسعد حين قال : أوصي بمالي كله ؟ قال : لا قال : فالشطر . قال : لا . قال : الثلث ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير ، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ( 4 ) متفق عليه . ولقوله ( ص ) : إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ( 5 ) رواه الخمسة ، إلا النسائي ( وتصح ) هذه